• الوكالة الفرنسية للتنمية: مصر على الطريق الصحيح لبناء منظومة تأمين صحي شامل لشعبها
    الوكالة الفرنسية للتنمية: مصر على الطريق الصحيح لبناء منظومة تأمين صحي شامل لشعبها

باريس في 5 أبريل /أ ش أ/ عصام الدسوقي
أشادت الوكالة الفرنسية للتنمية (إيه إف دي) بمنظومة التأمين الصحي الشامل في مصر وما أحزرته من تقدم مستمر ومتواصل واتساع نطاقه ليشمل ست محافظات؛ ليصل عدد المستفيدين به إلى ما يقرب من 5 ملايين مواطن.
وأفادت الوكالة الفرنسية للتنمية بأن التعاون المشترك بينها وبين الحكومة المصرية على صعيد تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل يستهدف زيادة ضمان الوصول الشامل والعادل إلى الرعاية الصحية عالية الجودة لجميع السكان في مصر؛ لتصل نسبة تغطيتها إلى 110 ملايين مواطن مصري بحلول عام 2032.
وأشارت إلى العديد من التحسينات في خدمات الرعاية الصحية والتأمينية في المحافظات، من بينها تحسين جودة الرعاية، وتحديث مسارات المرضى، وتنظيم سبل تقديم الرعاية الصحية على نحو أقوى.
وأعدت الوكالة الفرنسية تقريراً خاصاً عن التأمين الصحي الشامل في مصر وخطوات إصلاحه، ودعمته بلقطات فيديو مصورة.. منوهة بالخدمات الواسعة والإنجازات التي تحققت، ولاسيما في محافظة الإسماعيلية التي أصبح 80 في المائة من مواطنيها مشمولين بالرعاية الصحية لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
ونقلت الوكالة في تقريرها المصور عن مسؤولة خدمة العملاء في مراكز التأمين الصحي الشامل في محافظة الإسماعيلية الدكتورة أمنية محمد قولها: "إن المحافظة كانت من أوائل المحافظات المصرية التي بدأت فيها منظومة التأمين الصحي الشامل في عام 2022، وتستهدف تقديم خدمات رعاية صحية متميزة للمواطنين داخل المحافظة دون تكبيدهم مشقة ومعاناة الانتقال والسفر".
ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل أشارت الدكتورة أمنية محمد إلى أن المنظومة توفر للمواطنين إمكانية إجراء العمليات الجراحية في المستشفيات التابعة للتأمين داخل المحافظة أو خارجها، قدر المستطاع؛ بهدف توفير كل دواعي السلامة للمواطنين.
وحول الإمكانات الطبية والعلاجية المتوافرة في ظل المنظومة.. تحدث الدكتور أحمد عبد الباقي مدير "مجمع الإسماعيلية الطبي"، أحد المستشفيات التابعة لغطاء التأمين الصحي الشامل في المحافظة، قائلا: "إن المجمع لديه سعة استيعابية تبلغ 381 سريراً، و49 غرفة عناية مركزة ونصف مركزة، و13 غرفة عمليات ومعمل مركزي حاصلة على شهادات الأيزو في الجودة".
ومنذ عام 2018، شاركت مجموعة "الوكالة الفرنسية للتنمية" في دعم هذا الإصلاح الهيكلي بالتعاون مع الحكومة المصرية، من خلال تقديم 210 ملايين يورو في صورة قروض سياسة عامة، ومليوني يورو منحة إضافة إلى مليون يورو دعم فني برعاية وكالة "إكسبرتيز فرانس".. وقد ساهم ذلك في تعزيز وتقوية القدرات الحكومية للمؤسسات الوطنية والمشاركين في منظومة التأمين الصحي الشامل، فضلا عن الإسهام في زيادة كفاءة الإنفاق على الحماية الاجتماعية.
وتعمل الوكالة على تجسيد سياسات فرنسا وتنفيذها في مجالات التنمية والتضامن الدولي، وتشمل عملياتها تمويل القطاع العام والمنظمات غير الحكومية، ونشر البحوث، والتدريب على التنمية المستدامة، وزيادة الوعي بأهمية تلك القضايا في فرنسا، كما تسهم في تمويل وتوجيه والإسراع من التحولات الرامية نحو تحقيق عالم أكثر مرونة وعدلا.
وتتولى الوكالة الفرنسية للتنمية، بالتعاون مع شركائها في البلدان الصديقة والشريكة، بناء حلول مشتركة للشعوب، ويشارك فريق الوكالة في أكثر من 2700 مشروع لتشجيع أعمال الخير في 120 دولة، وفي المناطق المأزومة، والأقاليم عبر البحار.
وتركز المشروعات على التغير المناخي (تستهدف مشروعاته التوافق بنسبة 100% مع اتفاق باريس)، والمساواة بين الجنسين، والتنوع البيولوجي، والسلام (من خلال صندوق مينكا للسلام والمرونة)، والتعليم، والصحة.. وتبرز تلك الإسهامات كيفية مشاركة الوكالة الفرنسية في الوفاء بتعهدات فرنسا وإسهاماتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من أجل خلق عالم مشترك.
وحرصت الوكالة على العمل وفق إطار أكثر اتساعاً ليشمل منصات تنموية أخرى، مثل فريق "فرنسا" وفريق "أوروبا"، بالتعاون مع شركائها في تنفيذ مشروعات لمصلحة عملائها ليس من الشركاء متعددي الأطراف أو الثنائية فحسب، بل أيضاً مع منظمات المجتمع المدني، والمؤسسات، والهيئات المحلية الحكومية، ومراكز البحوث، والبنوك التنموية.
وتتعاون الوكالة الفرنسية مع أكثر من 530 مصرفاً تنموياً عاماً - أغلبها - شارك في القمتين الأوليين للتمويل المشترك، علاوة على الـ 27 مصرفاً التي شكلت خلال السنوات العشر الأخيرة "نادي تمويل التنمية الدولي" (آي دي إف سي)، الذي تترأسه الوكالة الفرنسية للتنمية.
وكشفت مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية عن حجم عملياتها، مؤكدة أنها استثمرت 11.4 مليار يورو في بلدان أجنبية وفي فرنسا عبر البحار خلال عام 2023.. وارتفعت المساعدات التنموية الفرنسية، بفضل تلك الإسهامات؛ لتصل إلى 0.55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع بلوغها 0.7 في المائة بنهاية العام الجاري 2025.

ع د/عزم
/أ ش أ/