-
رئيس اللجنة الاستشارية بجمعية "حماة حضارة مصر": المصريون هم الامتداد الطبيعي لأجدادهم القدماء
القاهرة في 26 فبراير /أ ش أ/ أكد رئيس اللجنة الاستشارية بجمعية "حماة حضارة مصر" و مساعد مدير المركز المصري للبحوث الطبية والطب التجديدي (ECRRM)، الدكتور طارق طه، أهمية الأبحاث الجينية الحديثة في إثبات الجذور الحقيقية للحضارة المصرية، مشيرا إلى أن التحاليل الجينية التي تم إجراؤها على المومياوات المصرية القديمة، بالتعاون مع مراكز بحثية دولية، أظهرت أن سكان مصر الحاليين هم الامتداد الطبيعي لأجدادهم القدماء.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها الدكتور طارق طه، إلى جامعة أسيوط، في إطار المشاركة الفاعلة في فعاليات المؤتمر العلمي الثاني حول البيولوجيا الجزيئية التطبيقية، الذي نظمه معهد بحوث ودراسات البيولوجيا الجزيئية بجامعة أسيوط على مدار يومين، حسبما ذكرت الجمعية في بيان اليوم الأربعاء.
وأوضح البيان أن اللقاء ناقش سبل توسيع التعاون البحثي وتبادل الاستشارات الفنية في مجالات الدراسات التطبيقية المشتركة، بما ينعكس إيجابًا على مسارات البحث العلمي في مصر.
وقدم الدكتور طارق طه، عرضًا علميًا موسعًا تناول فيه أصول الحضارة المصرية القديمة، مشددًا على أهمية الأبحاث الجينية الحديثة في إثبات الجذور الحقيقية للحضارة المصرية.
كما استعرض أبحاثه الخاصة التي تتناول التحاليل الجينية الدقيقة للمومياوات الملكية، وربطها بالسكان المعاصرين في مصر، موضحًا كيف تكشف هذه الدراسات عن تسلسل وراثي فريد يُميز المصريين القدماء عن أي مجموعات سكانية أخرى.
وأكد أن هذه النتائج تدحض الادعاءات والمزاعم التي تروج لها حركة المركزية الأفريقية (الأفروسنتريك)، التي تدعي أن الحضارة المصرية القديمة تمت سرقتها أو أنها تنتمي إلى أصول أفريقية غير مصرية.
وفي رد علمي وجيني تفصيلي على هذه المزاعم، أوضح الدكتور طه في أبحاثه الجينية أن التركيبة الوراثية للمصريين القدماء أقرب إلى سكان شمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط، وليست كما تدعي بعض الحركات ذات الأجندات الفكرية غير المبنية على أسس علمية.
وأشار إلى أن "الجينوم" المصري يتفق مع الدلائل الأثرية والتاريخية التي تؤكد الاستمرارية الحضارية في مصر عبر آلاف السنين.
وأكدت جمعية "حماة الحضارة المصرية" - في بيانها - أن هذه الجهود تتماشى مع رؤيتها الرامية إلى حماية الهوية المصرية من محاولات التشويه، ودعم الأبحاث العلمية المتقدمة التي تسلط الضوء على الأصول الحقيقية للحضارة المصرية.
وجددت التزامها، من خلال هذا التعاون العلمي المثمر، بتعزيز الروابط بين المجتمع البحثي والأكاديمي، وإيمانها بأن العلم والمعرفة هما السلاح الحقيقي لحماية الحضارة المصرية وتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030.
ك ف
/أ ش أ/